السيد صادق الحسيني الشيرازي

233

بيان الأصول

رمضان ، كان المال بينهما نصفين ، لأصالة بقاء حياة المورّث « 1 » . ونسب الشيخ هذا الفرع أيضا إلى جماعة ممّن تقدّم على المحقّق وتأخّر عنه . قال الشيخ رحمه اللّه : « ولا يخفى انّ الإرث مترتّب على موت المورّث عن وارث المسلم ، وبقاء حياة المورّث إلى غرّة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورّث في حال إسلام الوارث » . يعني : انّ هناك واسطة وهي : إسلام الوارث قبل موت المورّث ، فالموت كان عن وارث مسلم فله الإرث حينئذ . لكن الشيخ رحمه اللّه وجّه ذلك بما يخرجه عن الأصل المثبت ، ونقله الآشتياني رحمه اللّه عنه في مجلس درسه انّه نقله عن قواعد العلّامة رحمه اللّه وارتضاه المحقّق العراقي رحمه اللّه وهو : انّ موضوع الإرث ليس موت المورّث في حال اسلام الوارث حتّى يكون مثبتا ، بل موضوع الإرث : اجتماع حياة المورّث مع إسلام الوارث ، وهذا الموضوع ، له جزءان : حياة المورّث ويحرز بالاستصحاب إسلام الوارث ويحرز بالوجدان ، فيتحقّق الإرث . لكن فيه : ان المقارنة لازم عقلي لا تثبت بالوجدان ، ولا بالاستصحاب ، لعدم الحالة السابقة لها . وأجاب الشيخ رحمه اللّه في الدرس عنه : بأنّه واسطة خفيّة . وفيه إشكال ، ولا أقل من الشكّ في كونها خفيّة . الفرع الثاني ثانيها : ملاقاة النجس والمتنجّس لشيء مع سبق الرطوبة ، والشكّ في

--> ( 1 ) - الشرائع ، القضاء المقصد الثالث ، آخر القضاء م 2 .